السيد محمد باقر الخوانساري

58

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

أهل زمانه ، ولا قبله على ما أظنّ من علماء العامة والخاصّة ، يميل إلى التّصوّف كثيرا وكان منصفا في البحث ، كنت في خدمته منذ أربعين سنة في الحضر والسّفر ، وكان له معي محبّة وصداقة عظيمة ، سافرت معه إلى زيارة أئمّة العراق عليهم الصّلاة والسّلام ، فقرأت عليه في بغداد والكاظميّين في النّجف الأشرف وحائر الحسين عليهم السّلام والعسكريّين كثيرا من الأحاديث ، وأجازنى في كلّ هذه الأماكن جميع كتب الحديث والفقه والتّفسير وغيرها ، وكنت في خدمته في زيارة الرّضا عليه السّلام في السّفر الّذى توجّه النوّاب الأعلى خلّد اللّه ملكه أبدا ماشيا حافيا من أصفهان إلى زيارته عليه السّلام ، فقرأت عليه هناك تفسير الفاتحة من تفسيره المسمى ب « العروة الوثقى » وشرحيه على « دعاء الصّباح » والهلال » من الصّحيفة السجّاديّة » . ثمّ توجّهنا إلى بلدة هراة الّتى كان سابقا هو ووالده فيها شيخ الإسلام ، ثمّ رجعنا إلى المشهد المقدّس ، ومن هناك توجّهنا إلى أصفهان ، ومن جملة ما قرأت عليه أوّلا في عنفوان الشّباب ألفيّة ابن مالك في النّحو ، ثمّ قرأت عليه رسائل متعددة من تصانيف والده ، وسمعت عليه « مختصر النّافع » وجملة من كتاب « شرايع الإسلام وكتاب « إرشاد الأذهان » ، وجانبا من كتاب « قواعد الأحكام » بقراءة جماعة من المؤمنين ، وفرأت عليه « الاثني عشريّات الثّلاث » الّتى هي من تصانيفه و « شرح الأربعين » حديثا الّذى هو من تصانيفه ، وهذا التّصنيف كان بامداد الفقير والتماسه ، وهذا التّصنيف كان في غاية الجودة ، ونهاية الحسن ، لم يوجد مثله ، وقرأت عليه المجلّد الاوّل من كتاب « تهذيب الأخبار » وكذا المجلّد الاوّل من كتاب « الكافي » لثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، وكذا المجلّد الاوّل من كتاب من « لا يحضره الفقيه » وأكثر كتاب « الاستبصار » إلّا قليلا من آخر قراءة وسماعا ، وقرأت عليه « خلاصة الأقوال في معرفة الرّجال » وقرأت عليه دراية والده ودرايته الّتى جعلها كالمقدّمة من كتاب « حبل المتين » وقرأت عليه كتاب « حبل المتين » الّذى خرج منه ، وأربعين حديثا التي ألفها الشّهيد رحمه اللّه ، وقرأت عليه الحديث المسلسل با القمنى الخبز والجبن والقمنى لقمة منها ، وقرأت